الشيخ عباس كاشف الغطاء

45

أفضل الدين ( المروءة )

أهلًا لذلك إذا كان عن شح وظنة ونحو ذلك « 1 » ، وعدم المبالاة لما يقال عنه عند الناس « 2 » . ومن أشد أعداء المروءة الغناء فهو يهدم المروءة ويسرقها ، وينقص الحياء ويزيد في الشهوة وينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر « 3 » ، كما يوصف من همه الدنيا بأنه دنيء المروءة « 4 » ، وظلمَ المروءة مَنْ منَّ بصنيعه . وإن الزنى يفسد المروءة ويجمع خلال الشر كلها مع قلة الدين وذهاب الورع وقلة الغيرة . ومن علامات ذهاب المروءة أن يبيت الرجل خارج منزله في بلده فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( هلك بذوي المروءة أن يبيت الرجل عن منزله بالمصر الذي فيه أهله ) « 5 » ( وأن يطأ زوجته بحضرة بقية زوجاته ) « 6 » ، والشراهة في الأكل ، وانهماك الفقيه لطلب الدنيا والملحوظ في زماننا بأن بعض المتعممين أخذوا يطلبون الدنيا ويلهثون وراءها مما جعل العوام يستفهمون لما يروه أمام أعينهم ، ويسألون من أين لكَ هذا ؟ ، وعدم الاستقامة العرفية يسقط المروءة فمتى أصبح المعمم منظماً لسير السيارات في

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 10 / 15 . ( 2 ) الوسيلة : 230 . ( 3 ) عدة الصابرين : 1 / 47 ، الاستقامة : 1 / 278 . ( 4 ) الفقيه : 3 / 554 . ( 5 ) المصدر نفسه : 3 / 554 . ( 6 ) فتح الوهاب : 2 / 107 .